السيد محمد رضا الأعرجي
مرات العرض: «260» حفظ الصورة تكبير الصورة
آية الله السيد محمد رضا الحسيني الأعرجي قدس سره
(1368- 1421هـ)

اسمه ونسبه:
هو السيد محمد رضا بن السيد جعفر الحسيني الأعرجي الفحام، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن الحسين زين العابدين عليهما السلام، كانت أسرته أسرةً شريفة ذات أصول عريقة حيث كان جدّه الأعلى آية الله السيد صادق الفحام (المتوفى سنة 1205هـ) من علماء عصره البارزين ومن أساتذة الفقيهين الكبيرين: السيد مهدي الطباطبائي المعروف بـ(بحر العلوم) والشيخ جعفر النجفي المعروف بـ(كاشف الغطاء).

ولادته ونشأته:
ولد السيد الأعرجي في كربلاء المقدسة في يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1368هـ، ومنذ نعومة أظفاره وفي سن السابعة من عمره الشريف بدأ بتعلم القراءة والكتابة، وشرع بعد ذلك في طلب العلوم الدينية، فقرأ المقدمات عند أفاضل كربلاء في ذلك الزمن، فدرس الشرائع والمجلد الأول من اللمعة والمعالم عند الحجة الكبير السيد محسن الجلالي قدس سره.
ودرس بعض الشرائع والقوانين والمختصر عند العلامة الجليل الشيخ مهدي الكابلي الحائري رحمه الله.
ودرس المجلد الثاني من اللمعة والرسائل والكفاية والمكاسب ومقداراً من طهارة الشيخ الأنصاري عند العلامة الجليل الحجة الشيخ محمد حسين المازندراني قدس سره.

هجرته إلى قم المقدسة:
هاجر سيدنا الأعرجي إلى قم المقدسة وحضر أبحاث الخارج لدى فحول الحوزة في ذلك الوقت، وعمدة حضوره كان عند هؤلاء الأعلام:
-المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد رضا الگلبيگاني قدس سره في بحث الحج.
- المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد كاظم الشريعتمداري قدس سره في بحث الطهارة.
-الفقيه الجليل آية الله المعظّم الشيخ مرتضى الحائري قدس سره في خارج البيع.
- المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد الروحاني قدس سره في علم الأصول.
- المرجع الكبير آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي قدس سره في بحث الطهارة.
كما شارك بالحضور في أبحاث الآيات العظام:
آية الله العظمى الميرزا هاشم الآملي، وآية الله العظمى السيد أبو القاسم الكوكبي، وآية الله الشيخ راضي النجفي، وآية الله الشيخ أبو الفضل الخوانساري.
وقد أُجيز بالاجتهاد من بعض الأعلام.

مؤلفاته:
ابتدأ التأليف منذ حداثة سنه، حيث كتب رسالته (النجم الزاهر في بيان نذر الناذر) في العشرين من عمره، وقد أهدى هذا الكتاب لسماحة الحجة المقدّس الشيخ فرج العمران رحمه الله، وتحدث في الأزهار عن ذلك فقال:
(وفي عصر اليوم المؤرخ –أي يوم السبت الموافق لتاريخ 30/6/1389هـ- زارنا العلامة السيد محمد رضا..الأعرجي.. وقدّم لنا كتابه(النجم الزاهر في بيان نذر الناذر) وأدخل علينا الأنس الكثير والابتهاج والسرور)

ونذكر من مؤلفاته المطبوعة ما يلي:
أحسن الجزاء في عزاء سيد الشهداء، يقع في مجلدين، وقد قرّظ مجموعة من الفقهاء هذا الكتاب وأثنوا عليه كثيراً كالسيد الشريعتمداري والشيخ مجتبى اللنكراني والسيد مرتضى الفيروزآبادي وغيرهم، وحري بالمؤمن أن يقتني هذا الكتاب ويستفيد منه حيث ضمّنه مؤلفه الجليل الحجج والبراهين القوية على مشروعية الشعائر الحسينية المباركة، مع فوائد أخرى شريفة.
أفضل الأعمال الصلاة على النبي والآل وقد وصفه بأنه كتاب كبير لم يؤلف مثله.
النجم الزاهر في بيان نذر الناذر.
تنقيح الأدلة في حكم الحاكم بعلمه
نتائج الفكر في ولاية الأب على البكر
خير الدارين في بر الوالدين

ومن مؤلفاته المخطوطة:
دلائل الأحكام أو مدارك العروة الوثقى، وفيه عدة أبحاث: منها كتاب الصوم، في مجلدين، وهو تحت التحقيق والطباعة.
نتائج العقول في شرح كفاية الأصول 6 مجلدات
أحسن الأثر في تراجم مجتهدي القرن الرابع عشر 4 مجلدات.

من صفاته وسماته:
كان قدس سره عاشقاً للعلم والمعرفة، محباً للتدريس والإفادة، وكان كثير الارتياد على المجالس العلمية التي يُتذاكر فيها المسائل الفقهية والأصولية والكلامية وغيرها، ومن أكثر المجالس التي ارتادها ولازمها بل كان أحد أركانها هو مجلس الشيخ مرتضى الحائري قدس سره، وبعد انتقال الشيخ الحائري إلى الرفيق الأعلى لازم السيد الأعرجي مجلس سماحة آية الله السيد رضا الصدر رحمه الله.

كما امتاز طيّب الله ثراه بعمق الولاء وشدة البراء، ويظهر ذلك جلياً عند مطالعة كتبه، ويقول أحد تلامذته في هذا الصدد ( وعند هذا المحور أجدني عاجزاً عن الحديث عن سماحته، فقد كان الرجلُ غارقاً في محبة أهل البيت عليهم السلام والبراءة من أعدائهم إلى أقصى درجة، بحيث أن أنفاسه المباركة كانت بوحدها كافية لإثارة مشاعر الولاء والعداء في نفس الإنسان).

وفاته:
توفي رحمه الله في اليوم التاسع أو العاشر من شهر رمضان المبارك سنة 1421هـ في أحد مستشفيات طهران بعد معاناة مع مرضٍ ألمّ به، ونُقل إلى قم المقدسة حيث شُيّع وصلى عليه سماحة آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني دام ظله، ودفن في المقبرة المسماة بالبقيع الواقعة قرب مسجد جمكران.

أعدّها: محمد جعفر الزاكي.
ملاحظة: اعتمدت في الترجمة على مقدمة كتاب أحسن الجزاء.
السيد عبد الكريم علي خان المدني